الشيخ ذبيح الله المحلاتي
174
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
أخبار الإمام أبي الحسن عليّ الهادي عليه السّلام بانحلال سامرّاء وخرابها روى الصدوق في الأمالي ، والمجلسي في الثاني عشر من البحار ، وابن شهرآشوب في المناقب ، والسيّد هاشم البحراني في معاجز الإمام عليّ الهادي عليه السّلام من كتابه مدينة المعاجز ؛ مسندا عن أبي محمّد الفحّام عن عمّ أبيه قال : قال يوما الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا موسى ، أخرجت إلى سرّ من رأى كرها ولو أخرجت عنها لخرجت كرها . قال : قلت : ولم يا سيّدي ؟ قال : لطيب هوائها وعذوبة مائها وقلّة دائها . ثمّ قال : تخرب سرّ من رأى حتّى لا يكون فيها إلّا خان وبقال للمارّة ، وعلامة تدارك خرابها - وفي المناقب : وعلامة خرابها - تدارك العمارة في مشهدي من بعدي . دخلنا كارهين فلها فلمّا * ألفناها خرجنا مكرهينا ولعمري إنّ هذا الحديث لمن أعلام النبوّة والإمامة حيث أنّه عليه السّلام أخبر بخراب سامرّاء وانحلالها حين كانت سامرّاء جنّة الدنيا ، وكانت في غاية العمارة والسعة ، وكان طولها أزيد من ثمانية فراسخ ، ثمّ خربت حتّى لا يبقى فيها إلّا خان وبقال للمارّة إلى أن صارت مشهدا للعسكريّين عليهما السّلام فأخذ يتدارك خرابها إلى يومنا هذا وصارت مهبط الملائكة ووفود الأنبياء عليهم السّلام كيف لا وهي بقعة من بقاع الجنّة وعرصة من عرصاتها ، وبيت من بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه .